رضي الدين الأستراباذي

81

شرح الرضي على الكافية

قال مبرمان 1 : سألت المبرد : إذا قال لك رجل : رأيت زيدا وأردت أن تسأله عن صفته ، قال : تقول : آلمني ، كأني قلت : الظريفي ، أو : العالمي ، أو : البزازي ، قال السيرافي : هذا تفريع منه وقياس وليس بمسموع ، قلت كأنه جعل الياء في : الظريفي ونحوه للتأكيد ، كما قيل في : أحمري ودواري ، 2 وإن كانت صفة العلم منسوبة إلى ما لا يعقل ، كالمكي والبصري ، فلا يجوز : آلمني ، اتفاقا ، قال المبرد : القياس : آلمائي ، أو : الماوي ، 3 قال السيرافي : هو تفريع منه وليس بمسموع ، وأجاز الأخفش الاستفهام بأي ، على وفق : آلمني ، قياسا ، فيقال : آلآيي ، فيصلح للمنسوب إلى العاقل وإلى غيره ، والوجه المنع لعدم السماع ولاستثقال الياءات ، والله أعلم ،

--> ( 1 ) محمد بن علي بن إسماعيل الملقب بمبرمان ، تلميذ المبرد ، وكانت له تصرفات يضيق بها الناس ، وكأنه لقب بمبرمان لذلك ، توفي في منتصف القرن الرابع ، وتقدم ذكره ، وقد ذكره الرضى في بعض المواضع بابن مبرمان ، ولا وجه لكلمة ابن ، ( 2 ) إذا نسب إلى الوصف المجرد من معنى المبالغة قيل أحمري وكان الغرض من ذلك تأكيد الوصف ، وإذا نسب إلى صيغة المبالغة نحو دواري كان القصد المبالغة في تأكيد الوصف ، ( 3 ) كأنه نسب إلى ( ما ) فضوعف ثانيها وقلب همزة ، وعند النسب تبقى الهمزة أو تقلب واوا كما هو موضح في باب النسب ،